| مـلـتـقـى الـتـدريـب الـعـربـي |
| آخر المشاركات |
![]() |
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
| |||||||
![]() | التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة | ![]() |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() | ![]() |
| |||
لقد كتب الإنسان ملايين من المؤلفات والكتب والمجلدات حول مختلف الأمور والعلوم، ولكنه لم يتطرق بنفس الزخم إلى الكتابة حول النار. ولعل العذر في تجنبه الكتابة عن النار كان لجهله في كثير من حقيقتها، وذلك بالرغم من كونها مألوفة. لقد ظل سر النار خافياً على الإنسان مع معرفته لها واستعماله لها لآلاف السنين... ولم يعرف بعض كنهها بالضبط إلاّ منذ عهد قريب، ووصل في عصرنا هذا إلى نتائج علمية وبدأ في وضع القوانين العلمية والتوصل إلى معادلات رياضية وكيميائية وفيزيائية وميكانيكية ونشأ من ذلك علم الحريق. أننا نقر أن الحماية من الحريق ليست الهدف الوحيد للمهندس الذي يصمم منشأة ما، فهناك أمور أخرى يجب أن تراعى أيضاً، ومنها جمال المبنى واستعماله، والتقانات المدخلة عليه وكلفة إنشائه....الخ، وبالرغم من عدم وجود قوانين وتشريعات وتعليمات بخصوص الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الفنية العلمية المساعدة على تجنب الحريق، فإننا نطالب الدارس أن يراعي سبل الوقاية من الحريق بقدر استطاعته والتوفيق بين مختلف الأمور المطلوبة منه. نأمل أن تتضح في المقالات المتتالية بعض المعالم الأساسية لرفع مستوى الوقاية والحيطة من الحريق والإقلال من أضراره بقدر المستطاع، سواءً كانت أضراراً بشرية أو مادية. تعريف الحريق الحريق هو ظاهرة اشتعال غير واقعة تحت السيطرة في المكان والزمان.ويمتد الحريق بسبب اللهب الرهيب وإشعاعاته الصادرة، وبسبب ارتفاع درجات الحرارة. أخطـار الحريـق ![]() أهم أخطار الحريق انتشار الدخان والغازات التي تهدد الحياة من جراء الاختناق والتسمم بالغازات السامة، وكذلك ارتفاع وانتشار الحرارة العالية والتي أيضا تقضي على الممتلكات. 1ً. الدخــــان: من نتائج الاحتراق الدخان وغازات مختلفة، وهو أخطر من النار بحد ذاته على الحياة. أكثر ضحايا الحريق عدداً هم الذين يتوفون مختنقين بالغازات الناجمة عن الحريق، وخاصة أوكسيد الفحم ( CO ) وثاني أوكسيد الفحم ( CO2 ). لذا نؤكد أن الوقاية من انتشار الدخان يجب أن يكون من أهم غايات الدارسين لتجنب انتشاره وترك الممرات والأدراج المعدة للإجلاء عن المكان خالية من أي أثر للدخان الذي هو الأكثر خطراً على الحياة. 2ً. الحـــرارة: قد لا يؤثر الدخان على المباني كثيراً كالحرارة ولا يسبب سقوط البناء مع أنه يضر بمظهر المبنى والمفروشات. أما الحرارة المرتفعة فإنها تؤدي إلى تصدع البناء أو انهياره. فمن المعلوم أن الحديد يفقد نصف قوته إذا سخن لدرجة 500 م ْ، كما يفقد ثلثي قوته إذا سخن لدرجة 650 م ْ. وللإسمنت مقاومة أكبر. ومن المعلوم أن الإسمنت المسلح يعتمد على مقاومة الشد في الحديد، لذا يتوجب حماية الحديد، لذا يتوجب حماية الحديد كي لا يصل إلى درجة حرارة حرجة، وعليه، يجب أن تكون طبقة الاسمنت كافية لحمايته، وخاصةً تحت السقوف. إن تعيين العناصر والمواد المشتعلة في البناء تقع على كاهل المهندس الدارس، فهو الذي يحدد حاجة هذه العناصر إلى مقاومة الحرارة. فارتفاع الحرارة هي من العوامل الرئيسة التي تحدد عادة شدة الحريق وتحديد مدى تهديد الحرارة بسقوط البناء. وهذا يكون بتقدير نوعية وكمية المواد المشتعلة، ومدى ارتفاع درجة الحرارة، سواء في مكان اندلاع النار، أو في المناطق المجاورة. وفي تقسيمات مناطق الحريق، تحتسب المواد القابلة للاشتعال والتهوية المتوفرة في المنطقة لمعرفة مدى ارتفاع الحرارة في حالة الحريق، كما أن لانتشار المواد المشتعلة على مساحات كبيرة أثر كبير في امتداد وسرعة الاشتعال، وبالتالي ارتفاع الحرارة. وكذلك التهوية، حيث أن النوافذ المرتفعة تزيد من التهوية وتؤجج الحريق، بينما النوافذ العريضة وقليلة الارتفاع تخفف من التهوية ومن تسارع الاشتعال. وسوف نعرض فيما يلي المبادئ الأولية والأساسية والضرورية التي تؤدي إلى هذه الغاية وطريقة الأخذ بالأسباب لتجنب امتداد أي حريق من مبنى إلى آخر، بل وحصره في نفس المبنى، وحتى محاولة احتوائه في مكان اندلاعه وعدم تمكينه من الانتقال إلى أقسام أخرى من المبنى. كما نشير إلى المبادئ الأولية التي يتوجب على الدارس الأخذ بها. المعلومات المطروحة تصلح لتطبق على المنشآت القائمة، كما تصلح لتطبق على المنشآت قيد الدراسة، وكذلك على المنشآت التي يجري عليها إصلاحات وتعديلات، ولو أدى ذلك إلى تحمل كلفة أكثر وشيء من الصعوبة ونوع من التنازل عن جزء من المتطلبات الثانوية وإجراء شيء من التعديل واللجوء إلى استعمال البدائل من المتطلبات الأساسية. على كل حال، يتوجب العمل على تطبيق المتطلبات بقدر الإمكان، وهذا يتوقف على التقييم الصحيح لوضع المنشأة المراد رفع مستواها للحماية من الحريق. فبقدر ما يطبق على المنشأة من تحديث وتطبيق المتطلبات بقدر ما تقترب هذه المنشأة من الأمان الحاصل بعد التجديد. وللوصول إلى حماية مقبولة من أخطار الحريق، يتوجب الأخذ بالاعتبار سـلامة الأرواح والحفاظ على الممتلكات، وبالأخذ بما يطلبه المالك من إضافات مقبولة وعلى أن تفي بالمتطلبات العامة. مبادئ الحماية من الحريق في المباني تبدلت هندسة العمارة وطرق البناء بصورة واضحة خلال القرن المنصرم. لقد قدم الجيل الماضي من المهندسين للجيل الحالي الكثير من المعلومات والخبرة والتقنيات، بل والمنتجات المدخلة في البناء. وكذلك سارت الوقاية من الحريق في البناء بخطوات متطورة جداً مثلها مثل بقية النظم المدخلة في البناء. وبهذا نأمل أن تقل الحرائق الكبيرة عدداً واتساعاً، كما أن العلوم التي توصلنا إليها في كيفية اندلاع وانتشار الحريق والطرائق الكفيلة بالإقلال منها سوف تحجم الحريق بصورة أن لا يبرح المكان الذي اندلع فيه، وقد لا يتعدى موضع الاشتعال والغرض التي احترق. إن التقدم في علم الحيطة من الحريق ومكافحته والمعلومات المتوفرة في وقتنا الحالي أعطتنا دفعة متقدمة لدراساتنا ووضع النظم الكفيلة بالقيام بعملها على أحسن وجه إن لم نقل على أتم وجه. نشاطات كثيرة تعمل اليوم بخصوص دراسة الأمان في المباني. والآمال العامة لبعض التطورات تأخذ منحى التقدير والتخمين والقياس لتحديد الدراسة الجذرية المنهجية لتوازي أو تكمل الطريقة المتبعة. ويتابع العلم التطور في مجال الحماية من الحريق بإعادة التنظيم الذي يسمح لدراسة جذرية وأمنية من الحريق في المباني بقدر أكبر من الكفاءة والفاعلية. نلاحظ أن بعض الدارسين للحماية من الحريق ومكافحته وكذلك نظام الإنذار بالحريق في المباني والمستعملين لطريقة مُجْدية أوغيرمجدية، يبالغون في اتخاذ إجراءات غير ضرورية ومكلفة، وهذه المبالغة تكون لتغطية غير مفيدة للسكان أو للبناء، وعادةً تكون عن عدم تقدير الأمور حق قدرها، وعدم تحليل الأوضاع بصورة موضوعية وعلمية، وفي حالات أخرى، تكون المبالغة لعدم الإلمام بالنظم وطرق الدراسة وكيفية تحليل المعطيات وإيجاد الحلول المناسبة. كما يلاحظ أيضاً أن الدارس قد يقدم المستوى الأدنى من الحماية، نعم قد ترتفع الكلفة ولكن ذلك يؤمن عدم حدوث حريق أو خسائر من حريق قد ينشب. يجب أن لا تحدث مثل هذه الحالات، حيث يمكن في أيامنا هذه الحصول على الطرق والمعلومات الصحيحة المتعلقة في هذه الأمور لإتمام دراسة فنية وعلمية تتضمن إجراءات وقائية فعّالة. ولإتمام دراسة الحماية من الحريق في مبنىً ما يجب معالجة المواضيع الستة التالية: 1 ) الوقاية من الحريق. 2 ) اكتشاف الحريق. 3 ) إعاقة تفاقم الحريق وانتشاره. 4 ) الاحتواء. 5 ) الإجلاء. 6 ) إطفاء الحريق. لتكون الدراسة مجدية واقتصادية، يجب إقحامها في الدراسات الأخرى للمبنى ومنذ البدء. فعلى كامل الفريق الدارس لمختلف قضايا البناء الاشتراك بوضع المتطلبات للحماية، وبقدر ما تكون هذه المداخلات مبكرة بقدر ما تكون الدراسة أقرب إلى أهدافها وأوفر اقتصادياً. لذا نؤكد أن دراسة الحماية من الحريق في المبنى يجب أن تتم بصورة كاملة منذ بداية دراسة البناء لتكون فعّالة واقتصادية. إن المشاكل التي تهيمن على دراسة نظم حماية البناء من الحريق هي العديد من المتغيرات والصعوبات للتوصل مقدماً إلى معلومات تفصيلية خاصة بالبناء ومحتوياته. وتكمن الحلول في تحليل الوضع بمعناه الواسع، أي في التحليل المنهجي للوضع بالكامل بهدف اتخاذ القرارات الأنسب من بين الخيارات المتعددة المتوفرة والتي تتضمن جملة من الأمور، ومن أهمها: • الهدف أو الأهداف من الدراسة. • دراسة الوقاية من الحريق. • عناصر الوقاية من الحريق المطلوبة: • الوقاية من النار. • انتشار الحريق. • احتواء الحريق. • اكتشاف الحريق والإنذار. • الإجلاء ومغادرة البناء. • مكافحة الحريق. وسوف نتابع دراسة أسس الوقاية من الحريق في المباني في أعداد لاحقة. |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
|
|
| الاتصال بنا - الأرشيف - الأعلى تسجيل الخروج |
|
Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
|